سميح دغيم
615
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بمدح ولا ثواب ؛ لأنّهم لا يعقلون من هذه اللفظة ما يفيد المدح ؛ وإنّما عقلوا منها ، في اللغة ، ما يرجع إلى فعل المرسل وعلم الرسول ؛ وذلك لا يكون مدحا . وقالوا : هي مما يجوز أن يمدح بها لأنّهم علموا بالدليل أنّه لا يكون رسولا للّه إلّا وقد يختصّ بأوصاف تقتضي المدح فيه والتعظيم ، وإن كانت هذه اللفظة لا تفيده ، فسوّغوا المدح ، كما سوّغوا بقولهم : موفق ومعصوم ؛ بل بقولهم : مطيع ، إلى ما شاكل ذلك ؛ وفرّقوا بينه وبين قولنا نبيّ في ذلك ، لأنّ هذه اللفظة موضوعة للرفعة ، فهي تفيد المدح بظاهرها ، لا بمعناها ( ق ، غ 15 ، 12 ، 24 ) - الرسالة عبارة عن تبليغ الكلام ، والرسول عبارة عن المبلّغ ( غ ، ق ، 115 ، 2 ) - الرسالة لغة ، القول المبلّغ ، وشرعا : كالنبوّة . إلّا أنّه يقال في موضع شرحه لتبليغ شريعة لم يسبقه بتبليغ جميعها أحد ( ق ، س ، 135 ، 3 ) رسم - إنّ المقصود من الرسم ليس إلّا تمييز الشيء عمّا سواه ، تمييزا ، غير ذاتيّ . والتمييز كما يحصل بالخواص الوجوديّة الثابتة للشيء المرسوم دون غيره ، كذلك قد يحصل بالسلوب المختصّة به دون غيره ( م ، غ ، 28 ، 13 ) رسم تام - المشهور عند الحكماء أنّ الرسم التّامّ هو الّذي يميّز الشيء عن جميع ما عداه ( ط ، م ، 10 ، 23 ) - إنّ الكاسب ليس المكتسب ، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ أو بعضها المساوي وهو ( الحد ) الناقص ، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص ، أو مع الداخل وهو ( الرسم ) التام ( خ ، ل ، 34 ، 13 ) رسم ناقص - الرّسم النّاقص هو الّذي يميّزه عن بعض ما عداه ( ط ، م ، 11 ، 1 ) - إنّ الكاسب ليس المكتسب ، بل إمّا مجموع أجزائه وهو الحدّ التامّ أو بعضها المساوي وهو ( الحد ) الناقص ، أو الخارج فقط وهو الرسم الناقص ، أو مع الداخل وهو ( الرسم ) التام ( خ ، ل ، 34 ، 13 ) رسول - إنّ معنى الرسول هو المرسل . فإذا قلنا إنّه رسول اللّه تعالى فمعناه أنّه الذي أرسله اللّه تعالى إلى خلقه برسالاته وعرّفه ما يبلّغه إلى خلقه من أحكام عباداته ووعده ووعيده وثوابه وعقابه . وكان يفرّق بين النبيّ والرسول ، ويقول إنّ كل رسول نبيّ وليس كل نبيّ رسولا ، وإنّه قد كان في النساء أربع نبيّات ولم يكن فيهنّ رسول ، بقوله وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا ( يوسف : 109 ) مع قوله عليه السلام " كان في النساء أربع نبيّات " . وكان يجمع بين الخبر والآية فيرتّبهما على هذا الوجه . وكان يقول إنّ الرسول هو من يرسل إلى الخلق ويوجب عليه تبليغ الرسالات ويؤمر الخلق بطاعته واتّباع أمره . وقد يكون نبيّا ولا يكون قد أرسل ولا أمر بأداء الرسالة ، وذلك بإبانة حاله من غيره بكرامات يخصّ بها حتى ترتفع منزلته بذلك وتشرف ( أ ، م ، 174 ، 8 )